النويري
370
نهاية الأرب في فنون الأدب
ذكر توجه رسول السلطان الملك الناصر يوسف إلى الديوان العزيز ببغداد ، وما جهزه صحبته من الهدايا والتقادم ، وما أورده الرسول في الديوان العزيز من كلامه ولما استولى الملك الناصر على دمشق ، جهز الصاحب كمال الدين أنا حفص عمر بن أبي جراده - المعروف بابن العديم « 1 » إلى الديوان العزيز « 2 » . قال تاج الدين علي بن أنجب - المعروف بابن السّاعى - في تاريخه : كان وصول كمال الدين بن أبي جراده إلى بغداد ، في شعبان ، سنة ثمان وأربعين فأكرم ، وخرج إلى لقائه موكب الديوان العزيزي ، مصدّرا بعارض الجيش ، مجنّحا بخادمين من خدم الدار العزيزة . فالتقاه ظاهر البلد ، ودخل معه . وقبّل صخرة باب النّوبى على العادة ، وانكفا إلى حيث أنزل
--> « 1 » هو كمال الدين عمر بن أحمد بن هبة اللَّه بن أبي جرادة عامر بن ربيعة العقيلي الحلبي الفقيه الحنفي ، الكاتب المعروف بابن العديم . مولده بحلب سنة 586 . وسمع الحديث من أبيه وعمه ، وحدّث بالكثير في بلاد متعددة . ودرس وأفتى وصنف . كان إماما عللا فاضلا . وهو أحد الرؤساء المشهورين والعلماء المذكورين وجمع لحلب تاريخا كبيرا في غاية الحسن . وتاريخ وفاته سنة 665 ه . ( النجوم الزاهرة : ج 7 - 208 - 209 ) « 2 » هو ديوان الخلافة ببغداد . والخليفة إذ ذاك كان هو « المستعصم باللَّه » .